الموفق الخوارزمي
18
مقتل الحسين ( ع )
إن تسألوا عني فإني ذو لبد * من فرع قوم من ذرى بني أسد فمن بغاني حائد عن الرشد * وكافر بدين جبّار صمد ثمّ تابعه نافع بن هلال الجملي ، وهو يقول : أنا على دين عليّ * ابن هلال الجملي أضربكم بمنصلي * تحت عجاج القسطل فخرج لنافع رجل من بني قطيعة ، فقال لنافع : أنا على دين عثمان ، فقال نافع : إذن أنت على دين الشيطان ، وحمل عليه فقتله ، فأخذ نافع ومسلم يجولان في ميمنة ابن سعد ، فقال عمرو بن الحجاج - وكان على الميمنة - : ويلكم ، يا حمقاء مهلا ! أتدرون من تقاتلون ؟ إنما تقاتلون فرسان المصر ، وأهل البصائر ، وقوما مستميتين ، لا يبرزن منكم أحد إلّا قتلوه على قلّتهم ، واللّه ، لو لم ترموهم إلّا بالحجارة لقتلتموهم . فقال ابن سعد له : صدقت ! الرأي ما رأيت ، فأرسل في العسكر يعزم عليهم : أن لا يبارز رجل منكم ، فلو خرجتم وحدانا لأتوا عليكم مبارزة . ثمّ دنا عمرو بن الحجاج من أصحاب الحسين ، ثم صاح بقومه : يا أهل الكوفة ! ألزموا طاعتكم وجماعتكم ، ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين ، وخالف إمام المسلمين . فقال له الحسين : « يا ابن الحجاج ! أعليّ تحرّض الناس ؟ أنحن مرقنا عن الدين وأنتم ثبتم عليه ؟ واللّه ، لتعلمنّ أينا المارق عن الدين ، ومن هو أولى بصلي النّار » . ثم حمل عمرو بميمنته من نحو الفرات ، فاضطربوا ساعة ، فصرع مسلم بن عوسجة ، وانصرف عمرو بن الحجاج ، وارتفعت الغبرة ، فإذا مسلم صريع ، فمشى إليه الحسين ، فإذا به رمق ، فقال له الحسين : « رحمك